سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
438
الأنساب
عبد اللّه حين دخل على مسلم بن عقبة المرّي - وهو الذي يسمّى مسرفا « 38 » - المدينة ، يعترض أهلها بأخذهم بالبيعة ليزيد بن معاوية ، فقال : أبي العبّاس قرم بني قصيّ * وأخوالي الملوك بنو وليعه هم منعوا ذماري يوم جاءت * كتائب مسرف وبني اللكيعة أراد بي التي لا عزّ فيها * فحالت دونه أيد منيعه وكان مسلم بن عقبة هذا الذي يسمّى مسرفا قد وجّهه يزيد بن معاوية إلى المدينة ليعترض أهلها ، من المهاجرين والأنصار ، وأبناءهم ، فلقوه بالحرّة « 39 » ، فقتلهم وهزمهم . ثم أخذ الباقين منهم بالبيعة ليزيد بن معاوية ، على أنهم عبيد أقنان ، فبايعت قريش على هذا الشرط ، والناس كلّهم ، ما خلا علي بن عبد اللّه بن العبّاس ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . فأمّا عليّ بن الحسين فأعفوه ، وأمّا عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس فمنعه الحصين بن نمير السّكونيّ ، ثم الكنديّ ، وكان الحصين من قوّاد عسكر يزيد بن معاوية يومئذ ، وسيّد أهل الشام فقال : واللّه ، لا يبايع ابن أختنا على هذا الشّرط ، ولكنه يبايع على أنه ابن عم أمير المؤمنين : فقال له مسلم بن عقبة : أخلعت يديك من الطاعة ؟ فقال له الحصين : أمّا فيه فنعم . وكان الحصين بن نمير يومئذ سيد أهل الشام ، وصاحب رأيها . وفي هذه القصة يقول دعبل بن علي الخزاعي : ويوم الحرّة السّودا منعنا * هناك ابن أختنا من أن يدينا فجلّت كندة الأملاك فيها * سحائب عن وجوه الهاشمينا فآب به الحصين بلا جزاء * فإن يشكر فنحن المنعمينا يعني ما صنع الحصين بعلي بن عبد اللّه بن العبّاس . ومن رجالهم : شرحبيل بن السّمط بن حجر بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن ذهل بن معاوية الأكرمين بن الحارث الأكبر ابن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة ، وكان شرحبيل هذا أدرك الإسلام
--> ( 38 ) في ( أ ) و ( ب ) مشرف ، والصواب : مسرف ، لأنه أسرف في قتل أهل المدينة يوم الحرّة . ( 39 ) خبر وقعة الحرّة في الطبري 5 / 482 وما بعدها .